لديك سؤال؟
בקרוב יתקבל פטור

حدائق الألعاب - ليست مجرد لعبة أطفال (1)


أصبحت حدائق الألعاب جزءا لا يتجزأ من مشهدنا العام المدني. فهي تتيح الدمج الناجح بين جودة الوقت والنشاط البدني والتواصل مع الأطفال. أين بدأ كل هذا وما هي آخر الصرعات في عالم حدائق الألعاب؟

 

أصبح قضاء الأوقات في الحدائق العامة ومنشآت الألعاب أحد أفضل طرق قضاء الأوقات للأهل والأطفال في إسرائيل. الإمكانيات الكثيرة الكامنة في منشآت الألعاب، الحداثة والإبداع المثير للحواس الكامن في بنائها، الفرصة التي توفرها للقاء وقضاء الأوقات الممتعة مع أطفال إضافيين وكذلك إدخال النشاط البدني والرياضي إلى روتين الأطفال اليومي - كل هذه الأمور، ما هي إلا جزء بسيط من الحسنات الكثيرة الكامنة في حدائق الألعاب. ومع ذلك، لم يكن الوضع على هذا الشكل دائما.

 

 

حدائق ألعاب؟ للأغنياء فقط!

من التاريخ. في القرن الـ 16 والـ 17، تم بناء حدائق اللعب والألعاب بهدف توفير الخدمة للنبلاء فقط. في مراحل أكثر تقدماً، قامت العائلات الغنية بإدخال حدائق الألعاب كجزء من مساحة منازلها الخاصة أو ضمن مساحات المدارس المخصصة لأبناء العائلات ذات الحسب والنسب. في سنوات الـ 80 من القرن الـ 19، بعد الثورة الصناعية، لوحظ أن هنالك الكثير من الأطفال الذين يتجولون بالشوارع دون فائدة، وتقرر إيجاد حل لهذا الموضوع يتمثل بتوفير فرصة الألعاب الاجتماعية. كانت برلين هي المدينة الرائدة في مجال الحدائق العامة، حيث أمرت الحكومة بنشر أكوام الرّمل ليلعب الأطفال بها. وفي الولايات المتحدة، تقرر تبني الفكرة، وهكذا أصبحت فكرة أكوام الرّمل للعب معروفة لدى الأطفال الأمريكيين أيضا.

في مراحل أكثر تأخرا، أضيفت منشآت الألعاب إلى أكوام الرمل. في أوروبا والولايات المتحدة، رأوا في ذلك نشاطا رياضيا، يضيف شيئا من المتعة والصحة إلى روتين حياة الأطفال اليومي. وبهذا الشكل، أقيمت المزيد والمزيد من حدائق الألعاب، وبضمنها منشآت الألعاب لرفاهية الأطفال ورفاهيتهم. على مدار السنوات، تطورت منشآت الألعاب وأصبحت ملوّنة، متاحة ومليئة بالإثارة بالنسبة للأطفال.

 

نتمنّى لكم إبحاراً ممتعا وآمناً

بما  أن الحديث يدور عن منشآت ألعاب للأطفال، فإن موضوع سلامة الأطفال والرغبة بالحفاظ على صحتهم يقف على رأس سلّم الأولويات. أدى هذا التوجّه بمخطّطي منشآت الألعاب للالتزام باستراتيجيات تخطيطية تشمل التخطيط الدقيق لحيّز اللعب، خفض ارتفاع الألعاب واستخدام مواد تحافظ على صحة وسلامة المستخدمين. أدت هذه الرؤيا إلى توحيد لشكل منشآت الألعاب المنتشرة في إسرائيل وفي مختلف أنحاء العالم.

 

 

قراصنة ورجال شرطة، يلتقون في حديقة الألعاب

 شهد مجال منشآت الألعاب، خلال السنوات الماضية، ثورة. يستخدم مهندسو بناء منشآت الألعاب العناصر الثابتة والدائمة، كالمراجيح والزحاليق، ولكنهم يوسّعون حدود الخيال والإبداع. إلى جانب منشآت الألعاب الحديثة التي تثير خيال واهتمام الأطفال لتجربتها، يتم أيضا تطوير ألعاب اجتماعية-درامية حول منشآت الألعاب، حيث يكون الأطفال هم الممثلون الرئيسيون. بهذه الصورة، تمنح كل زيارة لمنشآت الألعاب في حديقة الألعاب للأطفال تجربة مختلفة، ملئية بالإثارة والإبداع.

كذلك، فإن المواد التي يتم استخدامها تعتبر من بين المواد الأكثر تطوراً  في المجال، الأمر الذي يرفع من مستوى سلامة ومتعة الأطفال. الألوان الكثيرة، الإمكانيات التي تكاد تكون لا نهائية، مسطحات العشب الأخضر المحيطة بمختلف المنشآت والممرات المريحة بين مختلف أقسام حديقة الألعاب - كل هذه الأمور توفّر تجربة مليئة بالمتعة، للأهل وللأطفال، وكل ذلك على مقربة من المنزل.

 

التكنولوجيا أيضا تلعب في حديقة الألعاب

أصبحت حدائق الألعاب حلبة غير محدودة من الإبداع والحداثة، خلال المعارض الأخيرة شوهدت الكثير من التجديدات المنعشة والمثيرة، وبضمنها منشآت ألعاب شبيهة بمسارات النينجا، أسطح ألعاب تفاعلية تدمج بين المجسّات والنظم الذكية للاستخدام الخارجي وغيرها.

في مختلف أنحاء البلاد، بالإمكان إيجاد منشآت ألعاب تتحدث عن موضوع معين. هكذا مثلا، هنالك منشآت ألعاب تدعو الأطفال إلى بحث ظواهر علمية، حدائق تم بناؤها بإلهام من قصص الأطفال الشهيرة والمحبوبة، حدائق تكون اللغة العبرية فيها جزءاً لا يتجزأ من منشآت الألعاب، وكذلك حدائق مع نوافير ماء، تتيح إمكانية قضاء الأوقات الممتعة بصورة منعشة خلال أشهر الصيف. يتيح كل متنزه من هذه المتنزهات، للأهل وللإطفال إمكانية قضاء الوقت معا بصورة ممتعة، بحيث يتم تلوينة في كل مرة بألوان جديدة. لا يهم أي المتنزهات ستختارون زيارته، فكل واحد منها سيأخذكم في مغامرة تدمج بين اللياقة البدنية و فرحة اللعب والسعادة، في كل زيارة من جديدة .

بإمكانكم أن تجدوا في كل متنزه تقريبا، إلى جانب منشآت الألعاب التقليدية، منشآت تسلّق وأجهزة لياقة بدنية أيضا. بهذه الصورة، أضيف إلى لعب الأطفال الصغار الممتع، عنصر موجّه إلى الأطفال الأكبر سنّا وحتى المراهقين والبالغين. في مجال قضاء الأوقات الممتعة المشتركة، يعرف الأهل وكذلك الأطفال: أن منشآت الألعاب في المتنزهات تشكل فرصة رائعة لوقت مثمر، لإخراج الطاقة وللكثير من المتعة لأي جيل كان.

مقالات مقترحة